قوله تعالى: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً﴾ يريد إبليس؛ لأنهم إذا أطاعوه فيما سوّل لهم فقد عبدوه؛ ونظيره في المعنى: ﴿اتخذوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ الله﴾ [التوبة: 31] أي أطاعوهم فيما أمروهم به؛ لا أنهم عبدوهم. وسيأتي.
وقد تقدّم اشتقاق لفظ الشيطان.
والمَرِيد: العاتِي المتمرّد؛ فعيل من مَرَد إذا عَتا.
قال الأزهري: المريد الخارج عن الطاعة، وقد مَرُد الرجل يَمْرُد مروداً إذا عتا وخرج عن الطاعة، فهو مارد ومَرِيد ومُتَمرّد.
ابن عرفة: هو الذي ظهر شره؛ ومن هذا يقال: شجرة مرداء إذا تساقط ورقها فظهرت عيدانها؛ ومنه قيل للرجل: أمرد، أي ظاهر مكان الشعر من عارضيْه. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 387 ـ 388﴾.
فائدة
قال الشيخ الشنقيطى
قوله تعالى: ﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً﴾.
(27/ 371)