تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإطلاقُ وصف الأخ على المماثل في دين الإسلام تأسيسُ أصل جاء به القرآن جعل به التوافق في العقيدة كالتوافق في نسب الإِخوة ، وحَقّاً فإن التوافق في الدين آصرة نفسانية والتوافق في النسب آصرة جسدية والروح أشرف من الجسد. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 2 صـ 141﴾

أبحاث لفظية في معرض السؤال والجواب للعلامة فخر الدين الرازى.

البحث الأول : كيف تركيب قوله : ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء﴾.

الجواب : تقديره : فمن له من أخيه شيء من العفو ، وهو كقوله : سير بزيد بعض السير وطائفة من السير.

البحث الثاني : أن ﴿عُفِىَ﴾ يتعدى بعن لا باللام ، فما وجه قوله : ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ﴾.

الجواب : أنه يتعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب ، فيقال عفوت عن فلان وعن ذنبه قال الله تعالى : ﴿عَفَا الله عَنكَ﴾ [التوبة : 43] فإذا تعدى إلى الذنب قيل : عفوت عن فلان عما جنى ، كما تقول : عفوت له عن ذنبه ، وتجاوزت له عنه ، وعليه هذه الآية ، كأنه قيل : فمن عفى له من جنايته ، فاستغنى عن ذكر الجناية.

البحث الثالث : لم قيل شيء من العفو ؟ .

والجواب : من وجهين أحدهما : أن هذا إنمايشكل إذا كان الحق ليس إلا القود فقط ، فحينئذ يقال : القود لا يتبعض فلا يبقى لقوله : ﴿شَىْء﴾ فائدة ، أما إذا كان مجموع حقه إما القود وإما المال كان مجموع حقه متبعضاً لأن له أن يعفو عن القود دون المال ، وله أن يعفو عن الكل ، فلما كان الأمر كذلك جاز أن يقول ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء ﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٧٢