أَيْمَانِكُمْ}. وَكَذَلِكَ لَمَّا تَنَازَعُوا فِي الْمَبْتُوتَةِ: هَلْ لَهَا نَفَقَةٌ أَوْ سُكْنَى؟ احْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ وَبِأَنَّ السُّكْنَى الَّتِي فِي الْقُرْآنِ لِلرَّجْعِيَّةِ وَأُولَئِكَ قَالُوا: بَلْ هِيَ لَهُمَا. وَدَلَالَاتُ النُّصُوصِ قَدْ تَكُونُ خَفِيَّةً فَخَصَّ اللَّهُ بِفَهْمِهِنَّ بَعْضَ النَّاسِ كَمَا قَالَ عَلِيٌّ: إلَّا فَهْمًا يُؤْتِيه اللَّهُ عَبْدًا فِي كِتَابِهِ. وَقَدْ يَكُونُ النَّصُّ بَيِّنًا وَيُذْهِلُ الْمُجْتَهِدُ عَنْهُ كَتَيَمُّمِ الْجُنُبِ فَإِنَّهُ بَيَّنَ فِي الْقُرْآنِ فِي آيَتَيْنِ وَلَمَّا احْتَجَّ أَبُو مُوسَى عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ بِذَلِكَ قَالَ: الْحَاضِرُ: مَا دَرَى عَبْدُ اللَّهِ مَا يَقُولُ إلَّا أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَرْخَصَنَا لَهُمْ فِي هَذَا لَأَوْشَكَ أَحَدُهُمْ إذَا وَجَدَ الْمَرْءُ الْبَرْدَ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَجَابِرٌ: إنَّ الْمُطَلَّقَةَ فِي الْقُرْآنِ هِيَ الرَّجْعِيَّةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ وَأَيُّ أَمْرٍ يُحْدِثُهُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ؟ وَقَدْ احْتَجَّ طَائِفَةٌ عَلَى وُجُوبِ الْعُمْرَةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ وَاحْتَجَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ مَنْعِ الْفَسْخِ وَآخَرُونَ يَقُولُونَ: إنَّمَا أُمِرَ بِالْإِتْمَامِ فَقَطْ وَكَذَلِكَ أَمَرَ الشَّارِعُ أَنْ يَتِمَّ وَكَذَلِكَ فِي الْفَسْخِ قَالُوا: مَنْ فَسَخَ الْعُمْرَةَ إلَى غَيْرِ حَجٍّ فَلَمْ يُتِمَّهَا أَمَّا إذَا فَسَخَهَا لِيَحُجَّ مِنْ عَامِهِ فَهَذَا قَدْ أَتَى بِمَا تَمَّ مِمَّا شَرَعَ فِيهِ؛ فَإِنَّهُ شَرَعَ فِي حَجٍّ مُجَرَّدٍ فَأَتَى بِعُمْرَةٍ فِي الْحَجِّ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ
جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جامع لطائف التفسيرص ١١٧١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي