تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا إجْمَاعُ الْأُمَّةِ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقٌّ لَا تَجْتَمِعُ الْأُمَّةُ عَلَى ضَلَالَةٍ وَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ حَقٌّ؛ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ رُسُلَهُ بِالْعَدْلِ وَأَنْزَلَ الْمِيزَانَ مَعَ الْكِتَابِ وَالْمِيزَانُ يَتَضَمَّنُ الْعَدْلَ وَمَا يُعْرَفُ بِهِ الْعَدْلُ وَقَدْ فَسَّرُوا إنْزَالَ ذَلِكَ بِأَنْ أَلْهَمَ الْعِبَادَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ وَرَسُولُهُ يُسَوِّي بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَيْنِ. وَهَذَا هُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ وَقَدْ ضَرَبَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَبَيَّنَ الْقِيَاسَ الصَّحِيحَ وَهِيَ الْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ مَا بَيَّنَهُ مِنْ الْحَقِّ لَكِنَّ الْقِيَاسَ الصَّحِيحَ يُطَابِقُ النَّصَّ فَإِنَّ الْمِيزَانَ يُطَابِقُ الْكِتَابَ وَاَللَّهُ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِالْعَدْلِ فَهُوَ أَنْزَلَ الْكِتَابَ وَإِنَّمَا أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْعَدْلِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ وَأَمَّا إجْمَاعُ الْأُمَّةِ فَهُوَ حَقٌّ لَا تَجْتَمِعُ الْأُمَّةُ - وَلِلَّهِ الْحَمْدُ - عَلَى ضَلَالَةٍ كَمَا وَصَفَهَا اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَقَالَ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ

(27/ 347)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٧٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٧٠٢