قوله تعالى: ﴿والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر﴾ [العصر: 1 - 3] وقوله: ﴿إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَقَالَ صَوَابا﴾ [النبأ: 38] والآية الأخيرة فيها أنها في الآخرة، والأمر بالمعروف المذكور إنما هو في الدنيا والعلم عند الله تعالى. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 338﴾
من فوائد الآلوسى فى الآية
قال رحمه الله:
﴿لاَّ خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مّن﴾ أي الذين يختانون، واختار جمع أن الضمير للناس، وإليه يشير كلام مجاهد، والنجوى في الكلام كما قال الزجاج: ما يتفرد به الجماعة أو الاثنان، وهل يشترط فيه أن يكون سراً أو لا؟ قولان: وتكون بمعنى التناجي، وتطلق على القوم المتناجين ك ﴿إِذْ هُمْ نجوى﴾ [الإسراء: 47] وهو إما من باب رجل عدل، أو على أنه جمع نجي كما نقله الكرماني والظرف الأول خبر ﴿لا﴾ والثاني في موضع الصفة للنكرة أي: كائن من نجواهم.
(27/ 312)