تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه. . .

لا يذهب العرف بين الله والناس

وظاهر قوله: أو إصلاح بين الناس، أنه في كل شيء يقع فيه اختلاف ونزاع.

وقيل: هو خاص بالإصلاح بين طعمة واليهودي المذكورين.

قال أبو عبد الله الرازي ما ملخصه: ذكر ثلاثة أنواع، لأن عمل الخير إما أن يكون بدفع المضرة وإليه الإشارة بقوله: أو إصلاح بين الناس.

أو بإيصال المنفعة إما جسمانياً وهو إعطاء المال، وإليه الإشارة بقوله: بصدقة.

(27/ 307)

أو روحانياً وهو تكميل القوة النظرية بالعلوم، أو القوة العملية بالأفعال الحسنة، ومجموعها عبارة عن الأمر بالمعروف، وإليه الإشارة بقوله: أو معروف.

وقال الراغب: يقال لكل ما يستحسنه العقل ويعرفه معروف، ولكل ما يستقبحه وينكره منكر.

ووجه ذلك أنه تعالى ركّز في العقول معرفة الخبر والشر، وإليه أشار بقوله: ﴿صبغة الله﴾ ﴿وفطرة الله﴾ وعلى ذلك ما اطمأنت إليه النفس لمعرفتها به انتهى.

وهذه نزغة اعتزالية في أنّ العقل يحسن ويقبح.

وقيل: هذه الثلاثة تضمنت الأفعال الحسنة، وبدأ بأكثرها نفعاً وهو إيصال النفع إلى الغير، ونبه بالمعروف على النوافل التي هي من الإحسان والتفضل، والإصلاح بين الناس على سياستهم، وما يؤدي إلى نظم شملهم انتهى.

وقال عليه السلام: " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة والصيام والصدقة قيل: بلى يا رسول الله، قال: صلاح ذات البين " وخصّ مَن أمر بهذه الأشياء، وفي ضمن ذلك أنّ الفاعل أكثر استحقاقاً من الأمر، وإذا كان الخير في نجوى الأمر به فلا يكون في من يفعله بطريق الأولى. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 364 ـ 365﴾

(27/ 308)

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦٦٢