تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الآية تنبيهٌ من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم على موضع خطئه، (1) وتذكيرٌ منه له الواجبَ عليه من حقه. أ هـ ﴿تفسير الطبرى حـ 9 صـ 200 ـ 201﴾

وقال القرطبى:

﴿وَأَنزَلَ الله عَلَيْكَ الكتاب والحكمة﴾ هذا ابتداء كلام.

وقيل: الواو للحال، كقولك: جئتك والشمس طالعة؛ ومنه قول امرىء القيس:

وقد أغتدِي والطيرُ في وُكُناتها. . .

فالكلام متصل، أي ما يضرونك من شيء مع إنزال الله عليك القرآن.

﴿والحكمة﴾ القضاء بالوحي.

﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾ يعني من الشرائع والأحكام.

و ﴿تَعْلَمُ﴾ في موضع نصب؛ لأنه خبر كان.

وحذفت الضمة من النون للجزم، وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 382﴾.

وقال الخازن:

﴿وأنزل الله عليك الكتاب﴾ يعني القرآن ﴿والحكمة﴾ يعني القضاء بما يعني وأوجب بهما بناء الحكم على الظاهر فكيف يضرونك بإلقائك في الشبهات ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ يعني من أحكام الشرع وأمور الدين وقيل علمك من علم الغيب ما لم تكن تعلم وقيل معناه وعلمك من خفيات الأمور وأطلعك على ضمائر القلوب وعلمك من أحوال المنافقين وكيدهم ما لم تكن تعلم ﴿وكان فضل الله عليك عظيماً﴾ يعني ولم يزل فضل الله عليك يا محمد عظيماً فاشكره على ما أولاك من إحسانه ومن عليك بنبوته وعلمك ما أنزل عليك من كتابه وحكمته وعصمك ممن حاول إضلالك فإن الله هو الذي تولاك بفضله وشملك بإحسانه وكفاك غائلة من أرادك بسوء ففي هذه الآية تنبيه من الله عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على ما حباه من ألطافه وما شمله من فضله وإحسانه ليقوم بواجب حقه. أ هـ ﴿تفسير الخازن حـ 1 صـ 396﴾

وقال ابن الجوزى:

أما "الكتاب"، فهو القرآن.

وفي "الحكمة" ثلاثة أقوال.

أحدها: القضاء بالوحي، قالَه ابن عباس.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦٤٤