واحتجوا عليه بوجوه الأول : أن الألف واللام في قوله : ﴿الحر﴾ تفيد العموم فقوله : ﴿الحر بِالْحُرّ﴾ يفيد أن يقتل كل حر بالحر ، فلو كان قتل حر بعبد مشروعاً لكان ذلك الحر مقتولاً لا بالحر وذلك ينافي إيجاب أن يكون كل حر مقتولاً بالحر الثاني : أن الباء من حروف الجر فيكون متعلقاً لا محالة بفعل ، فيكون التقدير : الحر يقتل بالحر والمبتدأ لا يكون أعم من الخبر ، بل إما أن يكون مساوياً له أو أخص منه ، وعلى التقديرين فهذا يقتضي أن يكون كل حر مقتولاً بالحر وذلك ينافي كون حر مقتولاً بالعبد الثالث : وهو أنه تعالى أوجب في أول الآية رعاية المماثلة وهو قوله : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾ فلما ذكر عقيبة قوله : ﴿الحر بِالْحُرّ والعبد بالعبد﴾ دل ذلك على أن رعاية التسوية في الحرية والعبدية معتبرة ، لأن قوله : ﴿الحر بِالْحُرّ والعبد بالعبد﴾ خرج مخرج التفسير لقوله : ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى﴾ وإيجاب القصاص على الحر بقتل العبد إهمال لرعاية التسوية في هذا المعنى ، فوجب أن لا يكون مشروعاً فإن احتج الخصم بقوله تعالى :
جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
جامع لطائف التفسيرص ١١٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي