تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَمَن يجادل الله عَنْهُمْ يَوْمَ القيمة﴾ أي فمن يخاصمه سبحانه عنهم يوم لا يكتمون حديثاً ولا يغني عنهم من عذاب الله تعالى شيء ﴿أَمْ مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ﴾ يومئذ ﴿وَكِيلاً﴾ أي حافظاً ومحامياً من بأس الله تعالى وعقابه، وأصل معنى الوكيل الشخص الذي توكل الأمور له وتسند إليه، وتفسيره بالحافظ المحامي مجاز من باب استعمال الشيء في لازم معناه، و ﴿أَمْ﴾ هذه منقطعة كما قال السمين، وقيل: عاطفة كما نقله في "الدر المصون"، والاستفهام كما قال الكرخي: في الموضعين للنفي أي لا أحد يجادل عنهم ولا أحد يكون عليهم وكيلاً. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 141 ـ 142﴾

وقال ابن عاشور:

قوله ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم﴾ استئناف أثاره قوله: ﴿ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم﴾، والمخاطب كلّ من يصلح للمخاطبة من المسلمين.

والكلام جار مجرى الفرض والتقدير، أو مجرى التعريض ببعض بني ظَفَر الذين جادلوا عن بني أبيرق.

والقول في تركيب ﴿هأنتم هؤلاء﴾ تقدّم في سورة البقرة (85) عند قوله تعالى: ﴿ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم﴾ وتقدّم نظيره في آل عمران (119) ها أنتم أولاء تحبّونهم ولا يحبّونكم.

و (أمْ) في قوله: أمَّن يكون عليهم وكيلاً} مُنقطعة للإضراب الانتقالي.

و (مَن) استفهام مستعمل في الإنكار. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 249﴾

(27/ 262)

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٦١٦