تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال العلماء: ولا ينبغي إذا ظهر للمسلمين نفاقُ قومُ أن يُجادل فريق منهم فريقاً عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم؛ فإن هذا قد وقع على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً﴾ وقوله: ﴿وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ﴾.

والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمرادُ منه الذين كانوا يفعلونه من المسلمين دونه لوجهين:

أحدهما أنه تعالى أبان ذلك بما ذكره بعدُ بقوله: ﴿هَا أَنْتُمْ هؤلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا﴾.

والآخر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حكما فيما بينهم، ولذلك كان يُعتَذر إليه ولا يَعتذِر هو إلى غيره، فدلّ على أن القصد لغيره. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 377﴾.

فائدة

قال ابن الجوزى:

قال القاضي أبو يعلى: وهذه الآية تدلّ على أنه لا يجوز لأحدٍ أن يخاصم عن غيره في إِثبات حق أو نفيه، وهو غير عالم بحقيقة أمره، لأن الله تعالى عاتب نبيّه على مثل ذلك. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 192﴾

(27/ 231)

من فوائد الإمام الجصاص فى الآية

قال رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاك اللَّهُ﴾ الْآيَةَ.

فِيهِ إخْبَارٌ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْكِتَابَ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا عَرَّفَهُ اللَّهُ مِنْ الْأَحْكَامِ وَالتَّعَبُّدِ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٥٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٥٨٥