تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى الآية: ولا تكن لأجل الخائنين مخاصماً لمن كان بريئاً عن الذنب، يعني لا تخاصم اليهود لأجل المنافقين. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 27﴾

وقال القرطبى:

قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً﴾ اسم فاعل؛ كقولك: جالسته فأنا جليسه، ولا يكون فعيلا هنا بمعنى مفعول؛ يدل على ذلك ﴿وَلاَ تُجَادِلْ﴾ فالخصيم هو المجادل وجمع الخصيم خصماء.

وقيل: خصيماً مخاصِماً اسم فاعل أيضاً.

فنهى الله عز وجل رسوله عن عَضْدِ أهل التهم والدفاع عنهم بما يقوله خصمهم من الحجة.

وفي هذا دليل على أن النيابة عن المبطل والمتَهَم في الخصومة لا تجوز.

فلا يجوز لأحد أن يخاصم عن أحد إلا بعد أن يعلم أنه مُحِقّ.

ومشى الكلام في السورة على حفظ أموال اليتامى والناس؛ فبيّن أن مال الكافر محفوظ عليه كمال المسلم، إلا في الموضع الذي أباحه الله تعالى. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 377﴾.

وقال ابن عاشور:

واللام في قوله: ﴿للخائنين خصيماً﴾ لام العلّة وليست لامَ التقوية.

ومفعول ﴿خصيماً﴾ محذوف دلّ عليه ذكر مقابله وهو ﴿للخائنين﴾ أي لا تكن تخاصم من يخاصم الخائنين، أي لا تخاصم عنهم.

فالخصيم هنا بمعنى المنتصر المدافع كقوله: "كنت أنا خَصْمَه يوم القيامة".

والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم والمراد الأمّة، لأنّ الخصام عن الخائنين لا يتوقّع من النبي صلى الله عليه وسلم وإنّما المراد تحذير الذين دفعتهم الحميّة إلى الانتصار لأبناء أبيرق. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 248﴾

فصل

قال الفخر:

قال الواحدي رحمه الله: خصمك الذي يخاصمك، وجمعه الخصماء، وأصله من الخصم وهو ناحية الشيء وطرفه، والخصم طرف الزاوية وطرف الأشفار، وقيل للخصمين خصمان لأن كل واحد منهما في ناحية من الحجة والدعوى، وخصوم السحابة جوانبها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 27 ـ 28﴾

(27/ 228)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٥٨٢