تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عُرْوَةَ عَنْ بَشِيرِ بْن أَبِي مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الظُّهْرَ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاهُ بَعْدَ الْمِثْلِ فَأَمْرِهِ بِفِعْلِ الظُّهْرِ؛ فَلَوْ كَانَ مَا بَعْدَ الْمِثْلِ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ لَكَانَ قَدْ أَخَّرَ

الظُّهْرَ عَنْ وَقْتِهَا.

فَإِنْ قِيلَ: فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَهَذَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الْعَصْرِ بَعْدَ الْمِثْلِ.

قِيلَ لَهُ: أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ أَخْبَرَ فِيهِ عَنْ إمَامَةِ جِبْرِيلَ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ وَذَلِكَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَفِيهِ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي لِوَقْتِ الْعَصْرِ بِالْأَمْسِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَوَقْتُ الْعَصْرِ وَاحِدًا فِيمَا صَلَّاهُمَا فِي الْيَوْمَيْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: إنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ الْعَصْرَ فِي وَقْتِ فَرَاغِهِ مِنْ الظُّهْرِ مِنْ الْأَمْسِ.

(27/ 179)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٥٢٩