وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ﴾، فَأَلْزَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدْرِكَ هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْوَقْتِ جَمِيعَ الصَّلَاةِ، مِثْلَ الْحَائِضِ تَطْهُرُ وَالصَّبِيُّ يَبْلُغُ وَالْكَافِرُ يُسْلِمُ؛ فَثَبَتَ أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.
وَقْتُ الظُّهْرِ وَأَمَّا أَوَّلُ وَقْتِ الظُّهْرِ فَهُوَ مِنْ حِينِ تَزُولُ الشَّمْسُ؛ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ دُلُوكَ الشَّمْسِ تَحْتَمِلُ الزَّوَالَ وَالْغُرُوبَ جَمِيعًا وَهُوَ عَلَيْهِمَا، فَتَنْتَظِمُ الْآيَةُ الْأَمْرَ بِصَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَبَيَانِ أَوَّلِ وَقْتَيْهِمَا.
(27/ 174)