تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر من قوله: ﴿فإذا قضيتم الصلاة﴾ أنّ المراد من الذكر هنا النوافل، أو ذكر اللسان كالتسبيح والتحميد، (فقد كانوا في الأمن يجلسون إلى أن يفرغوا من التسبيحِ ونحوه)، فرخّص لهم حين الخوف أن يذكروا الله على كلّ حال والمراد القيام والقعود والكون على الجنوب ما كان من ذلك في أحوال الحرب لا لأجل الاستراحة. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 244﴾

(27/ 142)

قوله تعالى ﴿فَإِذَا اطمأننتم فأقيموا الصلاة﴾

فائدة

قال الفخر:

اعلم أن هذه الآية مسبوقة بحكمين:

أولهما: بيان القصر وهو صلاة السفر، والثاني: صلاة الخوف، ثم إن قوله ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ يحتمل نقيض الأمرين، فيحتمل أن يكون المراد من الاطمئنان أن لا يبقى الإنسان مسافراً بل يصير مقيماً، وعلى هذا التقدير يكون المراد: فإذا صرتم مقيمين فأقيموا الصلاة تامة من غير قصر ألبتة، ويحتمل أن يكون المراد من الاطمئنان أن لا يبقى الإنسان مضطرب القلب، بل يصير ساكن القلب ساكن النفس بسبب أنه زال الخوف، وعلى هذا التقدير يكون المراد: فإذا زال الخوف عنكم فأقيموا الصلاة على الحالة التي كنتم تعرفونها، ولا تغيروا شيئاً من أحوالها وهيآتها، ثم لما بالغ الله سبحانه وتعالى في شرح أقسام الصلاة فذكر صلاة السفر. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 23﴾

وقال القرطبى:

قوله تعالى: ﴿فَإِذَا اطمأننتم﴾ أي أمنتم.

والطمأنينة سكون النفس من الخوف.

﴿فَأَقِيمُواْ الصلاة﴾ أي فأتوها بأركانها وبكمال هيئتها في السفر، وبكمال عددها في الحَضَر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 374﴾.

(27/ 143)

وقال الآلوسى:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٤٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٤٩٢