فأعاد الضَّمير عليه كَضَمير المؤنِّثة، ويقال: سلاح كحِمَار، وسِلْخٌ كضِلْع، وسُلَح كصُرَد، وسُلْحَان كسُلَطَان؛ نقله أبو بكر دُرَيْد.
والسَّلِيحُ: نبت إذا رَعَتْه الإبل، سَمِنَتْ وغَزُرَ لبنُها، وما يُلْقِيه البَعِيرُ من جَوْفِه، يقال له: " سُلاحٌ " بزنة غُلام، ثم عُبِّر عن كُلِّ عَذِرة، حتى قيل في الحُبَارَى، " سِلاحُه [سُلاحُه] "
وقرأ أبو حَيْوة: " وليأتِ " بناء على تذكيرِ الطَّائِفَةِ، ورُوِيَ عن أبِي عَمْرو: الإظْهَارُ والإدْغَامُ في " ولتأتِ طَائَفَةٌ ".
(27/ 137)
قوله: " لم يصلوا " الجُمْلة في محلِّ رَفْع؛ لأنها [صفة لـ " طَائِفة " بعد صِفَةٍ، ويجُوز أن يكُون في مَحَل نَصْب على الحَال؛ لأن النَّكِرَة] قَبْلَهَا تخصَّصت بالوَصْفِ بِأخْرى.
ثم قال ﴿وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ والمعْنَى: أنه - تعالى - جعل الحَذَر: الَّذِي هو التحذُّر والتَّيَقُّظ آلة يِسْتَعْمِلُهَا الغازي؛ فَلِذَلِكَ جمع بينَه وبين الأسْلِحَةِ في الأخْذِ؛ وجُعِلاَ مأخُوذَيْن، وهذا مَجَازٌ؛ كقوله: ﴿تَبَوَّءُوا الدار والإيمان﴾ [الحشر: 9] في أحَد الأوْجُه.
" ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم " قد تقدم الكلام في [" لو "] الواقعة بعد " وَدَّ " في البَقَرَة [آية: 109].
وقرئ: " وأمتعاتكم " وهو في الشُّذُوذِ من حَيْث إنَّه جَمْع الجَمْعِ، كقولهم: أسْقِيَات وأعْطِيَات. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 609 ـ 610﴾. بتصرف يسير.
من لطائف الإمام القشيرى فى الآية
قال عليه الرحمة:
وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ... الآية}