تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالثَّالِثَةُ أَنَّهُ لَا تُصَلِّي بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِإِمَامٍ وَاحِدٍ وَإِنَّمَا تُصَلَّى بِإِمَامَيْنِ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ.

وَرُوِيَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ مِثْلُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَرُوِيَ أَيْضًا مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَقَالَ: " إنْ فَعَلْت كَذَلِكَ جَازَ " وَقَالَ مَالِكٌ: " يَتَقَدَّمُ الْإِمَامُ بِطَائِفَةٍ وَطَائِفَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ وَيَقُومُ قَائِمًا وَتُتِمُّ الطَّائِفَةُ الَّتِي مَعَهُ لِأَنْفُسِهَا رَكْعَةً أُخْرَى، ثُمَّ يَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ، ثُمَّ يَذْهَبُونَ إلَى مَكَانِ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تَصِلْ فَيَقُومُونَ مَكَانَهُمْ، وَتَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُ وَيَقُومُونَ فَيُتِمُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ " قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: " لَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ حَتَّى تُتِمَّ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ لِأَنْفُسِهَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ " لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ؛ ثُمَّ رَجَعَ إلَى حَدِيثِ الْقَاسِمِ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ تَقُومُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقْضُونَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الْإِمَامُ لَا يُسَلِّمُ حَتَّى تُتِمَّ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ لِأَنْفُسِهَا، ثُمَّ يُسَلِّمُ بِهِمْ ".

وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ: " الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ إذَا صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ وَسَلَّمَ الْإِمَامُ قَضَتْ لِأَنْفُسِهَا

(27/ 99)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٤٥٠