تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله

(27/ 28)

ورسوله؟ قال: لا، ولكني أعهد إليك أن لا أقاتلك أبداً ولا أعين عليك عدواً فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفه فقال له غورث: لأنت خير مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني أحق بذلك فرجع غورث إلى أصحابه فقالوا: يا غورث لقد رأيناك قائماً على رأسه بالسيف فما منعك منه؟ قال: الله عز وجل أهويت له بالسيف لأضربه فما أدري من لزجني بين كتفي فخررت لوجهي وخر سيفي وسبقني إليه محمد عليه الصلاة والسلام فأخذه وأتم لهم القصة فآمن بعضهم ولم يلبث الوادي أن سكن، فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فأخبرهم الخبر وقرأ عليهم الآية. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 136 ـ 137﴾

قوله تعالى ﴿وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾

قال الفخر:

﴿وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ والمعنى أنه لما رخص لهم في وضع السلاح حال المطر وحال المرض أمرهم مرة أخرى بالتيقظ والتحفظ والمبالغة في الحذر، لئلا يجترىء العدو عليهم احتيالاً في الميل عليهم واستغناماً منهم لوضع المسلمين أسلحتهم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 22﴾

وقال القرطبى:

﴿وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ أي كونوا متيقظين، وضعتم السلاح أو لم تضعوه وهذا يدل على تأكيد التأهّب والحذر من العدوّ في كل الأحوال وترك الاستسلام؛ فإن الجيش ما جاءه مَصابٌ قطّ إلا من تفريط في حذر.

وقال الضحاك في قوله تعالى: ﴿وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ﴾ يعني تقلّدوا سيوفكم فإن ذلك هيئة الغزاة. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 373﴾.

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٣٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٣٧٨