تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّابِعُ: سَفَرُ الْمَعَاشِ؛ فَقَدْ يَتَعَذَّرُ عَلَى الرَّجُلِ مَعَاشُهُ مَعَ الْإِقَامَةِ، فَيَخْرُجُ فِي طَلَبِهِ لَا يَزِيدُ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصُ مِنْ صَيْدٍ أَوْ احْتِطَابٍ أَوْ احْتِشَاشٍ أَوْ اسْتِئْجَارٍ، وَهُوَ فَرْضٌ عَلَيْهِ.

الْخَامِسُ: سَفَرُ التِّجَارَةِ وَالْكَسْبِ الْكَثِيرِ الزَّائِدِ عَلَى الْقُوتِ؛ وَذَلِكَ جَائِزٌ بِفَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.

قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ يَعْنِي: التِّجَارَةَ.

وَهَذِهِ نِعْمَةٌ مَنَّ بِهَا فِي سَفَرِ الْحَجِّ، فَكَيْفَ إذَا انْفَرَدَتْ.

السَّادِسُ: فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ.

السَّابِعُ: قَصْدُ الْبِقَاعِ الْكَرِيمَةِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْمَسَاجِدُ الْإِلَهِيَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾.

الثَّانِي: الثُّغُورُ لِلرِّبَاطِ بِهَا، وَتَكْثِيرُ سَوَادِهَا لِلذَّبِّ عَنْهَا؛ فَفِي ذَلِكَ فَضْلٌ كَثِيرٌ.

الثَّامِنُ: زِيَارَةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ، وَقَدْ اسْتَوْفَيْنَا ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ.

التَّاسِعُ: السَّفَرُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ،.

وَسَيَأْتِي بَعْدُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؛ وَبَعْدَ هَذَا فَالنِّيَّةُ تَقْلِبُ الْوَاجِبَ مِنْ هَذَا حَرَامًا وَالْحَرَامَ حَلَالًا بِحَسَبِ حُسْنِ الْقَصْدِ وَإِخْلَاصِ السِّرِّ عَنْ الشَّوَائِبِ.

وَقَدْ تَتَنَوَّعُ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ إلَى تَفْصِيلٍ؛ هَذَا أَصْلُهَا الَّتِي تَتَرَكَّبُ عَلَيْهِ.

(26/ 438)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٣٤٢