تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: " كما رأيناه يفعل " مع حديث عمر حيث سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القصر في السفر من غير خوف؛ فقال: " تلك صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " يدل على أن الله تعالى قد يبيح الشيء في كتابه بشرط ثم يبيح ذلك الشيءَ على لسان نبيه من غير ذلك الشرط.

وسأل حنظلةُ ابن عمر عن صلاة السفر فقال: ركعتان.

(26/ 377)

قلت: فأين قوله تعالى: ﴿إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الذين كفروا﴾ ونحن آمنون؟ قال: سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذا ابن عمر قد أطلق عليها سُنّة؛ وكذلك قال ابن عباس.

فأين المذهب عنهما؟.

قال أبو عمر: ولم يُقم مالك إسناد هذا الحديث؛ لأنه لم يُسَمّ الرجل الذي سأل ابن عمر، وأسقط من الإسناد رجلاً، والرجل الذي لم يسمه هو أُمَيّة بن عبد الله بن خالد بن أسِيد بن أبي العِيص بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف، والله أعلم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 251 ـ 253﴾.

فائدة

قال الفخر:

قال بعضهم: صلاة السفر ركعتان، تمام غير قصر، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر.

واعلم أن لفظ الآية يبطل هذا، وذلك لأنا بينا أن المراد من القصر المذكور في الآية تخفيف الركعات، ولو كان الأمر ما ذكروه لما كان هذا قصراً في صلاة السفر، بل كان ذلك زيادة في صلاة الحضر، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 16﴾

فصل

قال الفخر:

زعم داود وأهل الظاهر أن قليل السفر وكثيره سواء في جواز الرخصة وزعم جمهور الفقهاء أن السفر ما لم يقدر بمقدار مخصوص لم يحصل فيه الرخصة.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٢٨١