﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ لما كان منه من الشرك.
﴿رَّحِيماً﴾ حين قَبِل توبته. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 349﴾.
وقال أبو السعود:
﴿وَكَانَ الله غَفُوراً﴾ مبالِغاً في المغفرة فيغفرُ له ما فَرَط منه من الذنوب التي من جملتها القعودُ عن الهجرة إلى وقت الخروجِ ﴿رَّحِيماً﴾ مبالِغاً في الرحمة فيرحَمُه بإتمام ثوابِ هجرتِه. أ هـ ﴿تفسير أبى السعود حـ 2 صـ 224﴾
فوائد بلاغية
قال أبو حيان:
وتضمنت هذه الآيات أنواعاً من البلاغة والبديع.
منها الاستعارة في قوله: إذا ضربتم في سبيل الله، استعار الضرب للسعي في قتال الأعداء، والسبيل لدينه، وفي: لا يستوي عبَّر به وهو حقيقة في المكان عن التساوي في المنزلة والفضيلة وفي: درجة حقيقتها في المكان فعبر به عن المعنى الذي القتضى التفضيل، وفي: يدركه استعار الإدراك الذي هو صفة من فيه حياة لحلول الموت، وفي: فقد وقع استعار الوقوع الذي هو من صفات الإجرام لثبوت الأجر.
والتكرار في: اسم الله تعالى، وفي: فتبينوا، وفي: فضل الله المجاهدين على القاعدين.
والتجنيس المماثل في: مغفرة وغفوراً.
والمغاير في: أن يعفو عنهم وعفواً، وفي: يهاجر ومهاجراً.
وإطلاق الجمع على الواحد في: توفاهم الملائكة على قول من قال أنه ملك الموت وحده.
والاستفهام المراد منه التوبيخ في: فيم كنتم، وفي: ألم تكن.
والإشارة في كذلك وفي: فأولئك.
والسؤال والجواب في: فيم كنتم وما بعدها.
والحذف في عدة مواضع. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 351 ـ 352﴾
فوائد لغوية
قال ابن عادل:
قوله: " ثم يدركه " الجُمْهُور على جَزْم " يدركْه " عَطْفَاً على الشَّرْطِ قبله، وجوابه: " فقد وقع " وقرأ الحَسَن البصري بالنَّصْب.
قال ابن جِنِّي: " وهذا لَيْسَ بالسَّهْل، وإنما بَابُه الشَّعْر لا القُرْآنُ، وأنشد [الوافر]
سَأتْرُكُ مَنْزِلِي لِبَنِي تَمِيم ...