تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا لما أريد بها هذا المعنى جرت صفة على المنعم عليهم، ولم تكن صفة منصوبة على الاستثناء، لأنه يزول منها معنى الوصفية المقصود، وفيها فائدة أخرى: وهي أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى ادعوا أنهم هم المنعم عليهم دون أهل الإسلام، فكأنه قيل لهم: المنعم عليهم غيركم لا أنتم، وقيل للمسلمين المغضوب عليهم غيركم لا أنتم فالإتيان بلفظة غير في هذا السياق أحسن وأدل على إثبات المغايرة المطلوبة ... فتأمله.

آمين

قال الإمام القرطبي - رحمه الله - في تفسيره [حـ1 ص97] ويسن لقارئ القرآن أن يقول بعد الفراغ من الفاتحة بعد سكتة على النون: "ولا الضالين" آمين، ليتميز ما هو قرآن مما ليس بقرآن.

ثم قال: ثبت في الأمهات من حديث أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال "إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه" (1). قال علماؤنا - رحمة الله عليهم - فترتبت المغفرة للذنب على مقدمات أربع، تضمنها هذا الحديث: الأولى: تأمين الإمام، الثانية: تأمين من خلقه، والثالثة: تأمين الملائكة، الرابعة: موافقة التأمين؛ قيل في الإجابة، وقيل في الزمن، وقيل في الصفة من إخلاص الدعاء. أ هـ.

وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - آمين خاتم رب العالمين، يختم بها دعاء عبده المؤمن (2). أ هـ.

معنى آمين عند أكثر أهل العلم (اللهم استجب لنا)، وضع موضع الدعاء - وفي آمين لغتان المد على وزن فاعيل كياسين. والقصر على وزن يمين (3)

(1) - أخرجه البخاري [747]، ومسلم [410]، وأبو داوود [936]، والترمذي [250]، والنسائي [927]، وابن ماجه [851] و [852]، ومالك [190] وأحمد [7203]، [9605] وابن أبي شيبة [2/ 314] وأبو يعلى [5874] وابن خزيمة [750] والبيهقي [2485] من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه-

(3) 1 - المحرر الوجيز حـ1 صـ79

2 - الجامع لأحكام القرآن حـ1 صـ97 - 98 باختصار يسير

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٢