﴿مِنَ المؤمنين﴾ حال من القاعدين، وجوز أن يكون من الضمير المستتر فيه، وفائدة ذلك الإيذان من أول الأمر بأن القعود عن الجهاد لا يقعد بهم عن الإيمان، والإشعار بعلة استحقاقهم لما سيأتي من الحسنى أي لا يعتدل المتخلفون عن الجهاد حال كونهم كائنين من المؤمنين ﴿غَيْرُ أُوْلِى الضرر﴾ بالرفع على أنه صفة للقاعدون وهو إن كان معرفة، و ﴿غَيْرِ﴾ لا تتعرف في مثل هذا الموضع لكنه غير مقصود منه قاعدون بعينهم بل الجنس، فأشبه الجنس فصح وصفه بها، وزعم عصام الدين إن ﴿غَيْرِ﴾ هنا معرفة، و ﴿غَيْرُ أُوْلِى الضرر﴾ بمعنى لا ضرر له.
ونقل عن الرضي وبه ضعف ما تقدم أن المعرف باللام المبهم وإن كان في حكم النكرة لكنه لا يوصف بما توصف به النكرة، بل يتعين أن تكون صفته جملة فعلية فعلها مضارع كما في قوله:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ...
فأصد ثم أقول ما يعنيني
(26/ 292)