تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى ﴿وَفَضَّلَ الله المجاهدين عَلَى القاعدين أَجْراً عَظِيماً﴾

فصل

قال الفخر:

في انتصاب قوله: ﴿أَجْراً﴾ وجهان:

الأول: انتصب بقوله: ﴿وَفَضَّلَ﴾ لأنه في معنى قولهم: آجرهم أجراً، ثم قوله: ﴿درجات مّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ بدل من قوله: ﴿أَجْراً﴾.

الثاني: انتصب على التمييز و ﴿درجات﴾ عطف بيان ﴿وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً﴾ معطوفان على ﴿درجات﴾. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 8﴾

قوله تعالى ﴿درجات مّنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾

سؤال: لقائل أن يقول: إنه تعالى ذكر أولاً ﴿دَرَجَةً﴾، وههنا ﴿درجات﴾،

وجوابه من وجوه: الأول: المراد بالدرجة ليس هو الدرجة الواحدة بالعدد، بل بالجنس، والواحد بالجنس يدخل تحته الكثير بالنوع، وذلك هو الأجر العظيم، والدرجات الرفيعة في الجنة المغفرة والرحمة.

الثاني: أن المجاهد أفضل من القاعد الذي يكون من الأضراء بدرجة، ومن القاعد الذي يكون من الأصحاء بدرجات، وهذا الجواب إنما يتمشى إذا قلنا بأن قوله: ﴿غَيْرُ أُوْلِى الضرر﴾ لا يوجب حصول المساواة بين المجاهدين وبين القاعدين الأضراء.

الثالث: فضل الله المجاهدين في الدنيا بدرجة واحدة وهي الغنيمة، وفي الآخرة بدرجات كثيرة في الجنة بالفضل والرحمة والمغفرة.

(26/ 281)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١١٨٤