تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي المجمل لابن فارس: والعرض ما يعترض الإنسان من مرض أو نحوه وعرّض الدنيا ما كان فيها من مال قلّ أو كُثر.

(26/ 239)

والعرض من الأثاث ما كان غير نقد.

وأعرض الشيء إذا ظهر وأمكن.

والعرض خلاف الطول.

التاسعة قوله تعالى: ﴿فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾ عِدَة من الله تعالى بما يأتي به على وجهه ومن حِلّهِ دون ارتكاب محظور، أي فلا تتهافتوا.

﴿كذلك كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ﴾ أي كذلك كنتم تخفون إيمانكم عن قومكم خوفاً منكم على أنفسكم حتى منّ الله عليكم بإعزاز الدين وغلبة المشركين، فهم الآن كذلك كل واحد منهم في قومه متربص أن يصل إليكم، فلا يصلح إذ وصل إليكم أن تقتلوه حتى تتبينوا أمره.

وقال ابن زيد: المعنى كذلك كنتم كفرة ﴿فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ﴾ بأن أسلمتم فلا تنكروا أن يكون هو كذلك ثم يسلم لحينه حين لقِيكم فيجب أن تتثبتوا في أمره. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 339 ـ 340﴾. بتصرف يسير.

قوله تعالى ﴿فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ﴾

قال الفخر:

﴿فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ﴾ وفيه احتمالان:

الأول: أن يكون هذا متعلقاً بقوله: ﴿كذلك كُنتُمْ مّن قَبْلُ﴾ يعني إيمانكم كان مثل إيمانهم في أنه إنما عرف منه مجرد القول اللساني دون ما في القلب، أو في أنه كان في ابتداء الأمر حاصلاً بسبب ضعيف، ثم منَّ الله عليكم حيث قوي نور الإيمان في قلوبكم وأعانكم على العمل به والمحبة له.

والثاني: أن يكون هذا منقطعاً عن هذا الموضع، ويكون متعلقاً بما قبله، وذلك لأن القوم لما قتلوا من تكلم بلا إله إلا الله، ثم أنه تعالى نهاهم عن هذا الفعل وبين لهم أنه من العظائم قال بعد ذلك ﴿فَمَنَّ الله عَلَيْكُمْ﴾ أي من عليكم بأن قبل توبتكم عن ذلك الفعل المنكر.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١١٤١