تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(26/ 235)

ويدخل في ذلك التثبيت وتركه دخولاً أولياً مطلع أتم اطلاع فيجازيكم بحسب ذلك إن خيراً فخير وإن شراً فشر، والجملة تعليل بطريق الاستئناف، وقرىء بفتح ﴿إن﴾ على أنه معمول لتبينوا أو على حذف لام التعليل. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 119 ـ 121﴾

فصل

قال الفخر:

اختلفوا في أن توبة الزنديق هل تقبل أم لا؟ فالفقهاء قبلوها واحتجوا عليه بوجوه: الأول: هذه الآية فإنه تعالى لم يفرق في هذه الآية بين الزنديق وبين غيره بل أوجب ذلك في الكل.

الحجة الثانية: قوله تعالى: ﴿قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38] وهو عام في جميع أصناف الكفرة.

الحجة الثالثة: أن الزنديق لا شك أنه مأمور بالتوبة، والتوبة مقبولة على الإطلاق لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الذى يَقْبَلُ التوبة عَنْ عِبَادِهِ﴾ [الشورى: 25] وهذا عام في جميع الذنوب وفي جميع أصناف الخلق. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 4﴾

فصل

قال الفخر:

إسلام الصبي صحيح عند أبي حنيفة، وقال الشافعي لا يصح.

قال أبو حنيفة دلّت هذه الآية على صحة إسلام الصبي لأن قوله: ﴿وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلام لَسْتَ مُؤْمِناً﴾ عام في حق الصبي، وفي حق البالغ.

قال الشافعي: لو صح الإسلام منه لوجب، لأنه لو لم يجب لكان ذلك إذناً في الكفر، وهو غير جائز، لكنه غير واجب عليه لقوله عليه الصلاة والسلام: " رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ " الحديث، والله أعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 4﴾

(26/ 236)

قال الفخر:

فائدة

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١١٣٧