تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعين أشد ما يكون الصبر فيه فقال : ﴿في البأسآء﴾ أي عند حلول الشدة بهم في أنفسهم من الله سبحانه وتعالى بلا واسطة أو منه بواسطة العباد ﴿والضرآء﴾ بحصول الضر في أموالهم وبقية أحوالهم من احتقار الناس لهم ونحوه ، وفسرها في القاموس بالشدة والنقص في الأموال والأنفس فهو حينئذ أعم ليكون الأخص مذكوراً مرتين.

أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 1 صـ 322 ـ 324﴾

فصل في اختلافهم في عموم هذا الخطاب وخصوصه.

قال الفخر :

اختلف العلماء في أن هذا الخطاب عام أو خاص فقال بعضهم : أراد بقوله : ﴿لَّيْسَ البر﴾ أهل الكتاب لما شددوا في الثبات على التوجه نحو بيت المقدس فقال تعالى : ليس البر هذه الطريقة ولكن البر من آمن بالله وقال بعضهم : بل المراد مخاطبة المؤمنين لما ظنوا أنهم قد نالوا البغية بالتوجه إلى الكعبة من حيث كانوا يحبون ذلك فخوطبوا بهذا الكلام ، وقال بعضهم بل هو خطاب للكل لأن عند نسخ القبلة وتحويلها حصل من المؤمنين الإغتباط بهذه القبلة وحصل منهم التشدد في تلك القبلة حتى ظنوا أنه الغرض الأكبر في الدين فبعثهم الله تعالى بهذا الخطاب على استيفاء جميع العبادات والطاعات ، وبين أن البر ليس بأن تولوا وجوهكم شرقاً وغرباً ، وإنما البر كيت وكيت ، وهذا أشبه بالظاهر إذ لا تخصيص فيه فكأنه تعالى قال : ليس البر المطلوب هو أمر القبلة ، بل البر المطلوب هذه الخصال التي عدها. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 31﴾

قوله تعالى ﴿لَّيْسَ البر ﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١١٠٩