وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: " شِبْهُ الْعَمْدِ بَاطِلٌ، إنَّمَا
هُوَ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ ".
وَقَالَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ: " شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا أَوْ بِحَجَرٍ أَوْ بِيَدِهِ فَيَمُوتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ وَلَا قَوَدَ فِيهِ، وَالْعَمْدُ مَا كَانَ بِسِلَاحٍ وَفِيهِ الْقَوَدُ، وَالنَّفْسُ يَكُونُ فِيهَا الْعَمْدُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأُ، وَالْجِرَاحَةُ لَا يَكُونُ فِيهَا إلَّا خَطَأٌ أَوْ عَمْدٌ ".
وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ قَالَ: " إذَا حَدَّدَ عُودًا أَوْ عَظْمًا فَجَرَحَ بِهِ بَطْنَ حَرٍّ فَهَذَا شِبْهُ عَمْدٍ لَيْسَ فِيهِ قَوَدٌ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى خِلَافِهِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ شِبْهِ الْعَمْدِ: " الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَامًا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ؛ وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا أَوْ سَوْطٍ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَيَمُوتَ، فَإِنْ ثَنَّى بِالْعَصَا فَمَاتَ مَكَانَهُ فَهُوَ عَمْدٌ يُقْتَلُ بِهِ، وَالْخَطَأُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ".
(26/ 84)
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ: " إذَا ضَرَبَهُ بِعَصًا ثُمَّ عَلَا فَقَتَلَهُ مَكَانَهُ مِنْ الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَإِنْ عَلَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ يَمُتْ مِنْهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَهَا فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْخَطَأُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ".
وَقَالَ اللَّيْثُ: " الْعَمْدُ مَا تَعَمَّدَهُ إنْسَانٌ، فَإِنْ ضَرَبَهُ بِأُصْبُعِهِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ دُفِعَ إلَى وَلِيِّ الْمَقْتُولِ وَالْخَطَأُ فِيهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ ".