تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المفسرون: هم قوم من أسد وغطفان، كانوا إذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا، وغرضهم أن يأمنوا المسلمين، فإذا رجعوا إلى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم ﴿كُلَّمَا رُدُّواْ إِلَى الفتنة﴾ كلما دعاهم قومهم إلى قتال المسلمين ﴿أُرْكِسُواْ فِيِهَا﴾ أي ردوا مغلوبين منكوسين فيها، وهذا استعارة لشدة إصرارهم على الكفر وعداوة المسلمين لأن من وقع في شيء منكوسا يتعذر خروجه منه. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 179﴾

وقال القرطبى:

قال قتادة: نزلت في قوم من تِهامة طلبوا الأمان من النبي صلى الله عليه وسلم ليأمنوا عنده وعند قومهم.

مجاهد: هي في قوم من أهل مكة.

وقال السُّديّ: نزلت في نُعيم بن مسعود كان يأمن المسلمين والمشركين.

وقال الحسن: هذا في قوم من المنافقين.

وقيل: نزلت في أسد وغَطَفان قدموا المدينة فأسلموا ثم رجعوا إلى إلى ديارهم فأظهروا الكفر. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 311﴾.

(25/ 391)

قوله تعالى ﴿فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُواْ إِلَيْكُمُ السلم وَيَكُفُّواْ أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ واقتلوهم حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾

قال الفخر:

والمعنى: فإن لم يعتزلوا قتالكم ولم يطلبوا الصلح منكم ولم يكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم.

قال الأكثرون: وهذا يدل على أنهم إذا اعتزلوا قتالنا وطلبوا الصلح منا وكفوا أيديهم عن إيذائنا لم يجز لنا قتالهم ولا قتلهم، ونظيره قوله تعالى: ﴿لاَّ ينهاكم الله عَنِ الذين لَمْ يقاتلوكم فِى الدين وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مّن دياركم أَن تَبَرُّوهُمْ﴾ [الممتحنة: 8] وقوله: ﴿وقاتلوا فِي سَبِيلِ الله الذين يقاتلونكم﴾ [البقرة: 190] فخص الأمر بالقتال لمن يقاتلنا دون من لم يقاتلنا.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٨٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٨٨٨