تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج من خطابهم إلى خطاب الرسول على سبيل التوكيد في حق المختلفين، لأنه إذا لم يكن له ذلك، فالأحرى أن لا يكون ذلك لهم.

وقيل: من يحرمه الثواب والجنة لا يجد له أحد طريقاً إليهما.

وقيل: من يهلكه الله فليس لأحد طريق إلى نجاته من الهلاك.

وقيل: ومن يضلل الله فلن تجد له مخرجاً وحجة. أ هـ ﴿البحر المحيط حـ 3 صـ 327﴾

فائدة

قال الشيخ الشنقيطى

قوله تعالى: ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ الله وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً﴾.

أنكر تعالى في هذه الآية الكريمة على من أراد أن يهدي من أضله الله، وصرح فيها بأن من أضله الله لا يوجد سبيل إلى هداه، وأوضح هذا المعنى في آيات كثيرة كقوله: ﴿وَمَن يُرِدِ الله فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ الله شَيْئاً أولئك الذين لَمْ يُرِدِ الله أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدنيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: 41] وقوله: ﴿مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ﴾ [الأعراف: 186] ويؤخذ من هذه الآيات أن العبد ينبغي له كثرة التضرع والابتهال إلى الله تعالى: أن يهديه ولا يضله، فإن من هداه الله لا يضل، ومن أضله لا هادي له، ولذا ذكر عن الراسخين في العلم أنهم يقولون: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ [آل عمران: 8] الآية. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 297﴾

(25/ 329)

من فوائد الآلوسى فى الآية

قال رحمه الله:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٨٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٨٢٨