تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الركس: رد الشيء من آخره إلى أوله، فالركس والنكس والمركوس والمنكوس واحد، ومنه يقال للروث الركس لأنه رد إلى حالة خسيسة، وهي حالة النجاسة، ويسمى رجيعا لهذا المعنى أيضا، وفيه لغتان: ركسهم وأركسهم فارتكسوا، أي ارتدوا.

وقال أمية.

فأركسوا في حميم النار إنهم .. كانوا عصاة وقالوا الإفك والزورا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 174 ـ 175﴾

وقال ابن عاشور:

وجملة ﴿والله أرْكَسَهم بما كسبوا﴾ حالية، أي إن كنتم اختلفتم فيهم فالله قد ردّهم إلى حالهم السوأى، لأنّ معنى أركس رَدّ إلى الرّكْس، والركس قريب من الرجس.

وفي حديث الصحيح في الروث " إنّ هذا رِكْسٌ " وقيل: معنى أركس نكس، أي ردّ ردّاً شنيعاً، وهو مقارب للأول.

وقد جعل الله ردّهم إلى الكفر جزاء لسوء اعتقادهم وقلّة إخلاصهم مع رسوله صلى الله عليه وسلم فإنّ الأعمال تتوالد من جنسها، فالعمل الصالح يأتي بزيادة الصالحات، والعمل السيّيء يأتي بمنتهى المعاصي، ولهذا تكرّر في القرآن الإخبار عن كون العمل سبباً في بلوغ الغايات من جنسه. أ هـ ﴿التحرير والتنوير حـ 4 صـ 211﴾

فائدة

قال الماوردى:

وفي قوله تعالى: ﴿وَاللهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُوا﴾ خمسة تأويلات:

أحدها: معناه ردهم، وهذا قول ابن عباس.

والثاني: أوقعهم، وهذا مروي عن ابن عباس أيضاً.

(25/ 326)

والثالث: أهلكهم، وهذا قول قتادة.

والرابع: أَضَلَّهم، وهذا قول السدي.

والخامس: نكسهم، وهذا قول الزجاج. أ هـ ﴿النكت والعيون حـ 1 صـ 515﴾

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٨٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٨٢٥