تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتحية بإلقاء السلام كانت معمولا بها عند عرب الجاهلية على ما يشهد به المأثور عنهم من شعر ونحوه وفي لسان العرب: وكانت العرب في الجاهلية يحيون بأن يقول أحدهم لصاحبه: أنعم صباحا، وأبيت اللعن، ويقولون سلام عليكم فكأنه علامة المسالمة، وأنه لا حرب هنالك.

ثم جاء الله بالإسلام فقصروا على السلام، وأمروا بإفشائه.

(انتهى).

إلا أن الله سبحانه يحكيه في قصص إبراهيم عنه (عليه السلام) كثيرا: ولا يخلو ذلك من شهادة على أنه كان من بقايا دين إبراهيم الحنيف عند العرب كالحج ونحوه قال تعالى: حكاية عنه فيما يحاور أباه: (قال سلام عليك سأستغفر لك ربى) (مريم - 47) وقال تعالى {(ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام) (هود - 69) والقصة واقعة في غير مورد من القرآن الكريم.

(25/ 303)

ولقد أخذه الله سبحانه تحية لنفسه، واستعمله في موارد من كلامه، قال تعالى: (سلام على نوح في العالمين) (الصافات - 79) وقال: (سلام على إبراهيم) (الصافات: 109) وقال: (سلام على موسى وهارون) (الصافات - 120) وقال (سلام على ال ياسين) (الصافات - 130) وقال: (وسلام على المرسلين) (الصافات - 181.

وذكر تعالى أنه تحية ملائكته المكرمين قال: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم) (النحل - 32) وقال: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم) (الرعد - 24) وذكر أيضا أنه تحية أهل الجنة قال: وتحيتهم فيها سلام) (يونس - 10)، وقال تعالى (لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما) (الواقعة - 26). أ هـ ﴿الميزان حـ 5 صـ 31 ـ 33﴾

(25/ 304)

قوله تعالى ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87)﴾

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٨٠٣