تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوم حنين ولى الناس كلهم وكانوا يومئذ اثنا عشر ألفا وثبت هو في نحو من مائة من الصحابة وهو راكب يومئذ بغلته وهو يركض بها إلى نحو العدو، وهو ينوه باسمه ويعلن بذلك قائلا: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب.

حتى جعل العباس وعلي وأبو سفيان يتعلقون في تلك البغلة ليبطئوا سيرها

خوفا عليه من أن يصل أحد من الأعداء إليه.

وما زال كذلك حتى نصره الله وأيده في مقامه ذلك

وما تراجع الناس إلا والأشلاء مجندلة بين يديه صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو زرعة: حدثنا العباس بن الوليد بن صبح الدمشقي، حدثنا مروان - يعني ابن محمد - حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضلت على الناس بشدة البطش. أ هـ ﴿البداية والنهاية حـ 6 صـ 67 ـ 68﴾

(25/ 213)

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله - تعالى -: " فقاتل ": في هذه الفَاءِ خَمْسَةُ أوجه:

أحدها: أنَّها عاطفةٌ هذه الجُمْلَة على جُمْلة قوله: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله﴾ [النساء: 74].

الثاني: أنها عاطفتها على جُمْلَةِ قوله: ﴿فقاتلوا أَوْلِيَاءَ الشيطان﴾ [النساء: 76].

الثالث: أنَّها عاطِفتُها على جُمْلَة قوله: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ﴾ [النساء: 75].

الرابع: أنها عاطفتها على جملة قوله: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء: 74].

الخامس: أنها جوابُ شرط مُقَدَّر، أي: إنْ أرَدْت فقاتل، وأولُ هذه الأقْوَال هو الأظْهَر.

قوله: ﴿لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ﴾ في هذه الجُمْلَة قولان:

أحدهما: أنها في محلِّ نَصْب على الحَالِ من فاعل " فقاتِلْ " أي: فقاتِلْ غير مُكّلِّفٍ إلا نَفْسُك وحدها.

والثاني: أنها مُسْتأنفة أخْبَرَه - تعالى - أنه لا يكلِّف غَيْرَ نَفْسِه.

(25/ 214)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٧٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٧٢٠