تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن العجيب أن أُناساً يرون بأعينهم قذارة هذا الحيوان حتى إنه يأكل عذرته ، ويعلمون احتواء لحمه على نوعين خطرين من الديدان ، ومع ذلك يصرّون على أكله.

دودة "التريشين" التي تعيش في لحم هذا الحيوان تتكاثر بسرعة مدهشة ، وتبيض في الشهر الواحد خمسة عشر ألف مرة ، وتسبب للإنسان أمراضاً متنوعة كفقر الدم ، والغثيان ، وحمّى خاصة ، والإسهال ، وآلام المفاصل ، وتوتر الأعصاب ، والحكّة ، وتجمع الشحوم داخل البدن ، والإحساس بالتعب ، وصعوبة مضغ الطعام وبلعه ، والتنفس و....

وقد يوجد في كيلو واحد من لحم الخنزير (400) مليون دودة من هذه الديدان!! ولذلك أقدمت بعض البلدان الأوروبية في السنوات الماضية على منع تناول لحم هذا الحيوان.

وهكذا تتجلى عظمة الأحكام الإلهية بمرور الأيّام أكثر فأكثر.

يقول البعض :

إن العلم تطور بحيث استطاع أن يقضي على ديدان هذا الحيوان ، ولكن على فرض أننا استطعنا بواسطة العقاقير ، أو بالاستفادة من الحرارة الشديدة في طبخه ، إلاّ أن أضراره الأخرى ستبقى. وقد ذكرنا أن للأطعمة تأثيراً على أخلاق الإِنسان عن طريق تأثيرها على الغدد والهورمونات وذلك الأصل علمي مسلّم ، وهو أن لحم كل حيوان يحوي صفات ذلك الحيوان أيضاً.

من هنا تبقى للحم الخنزير خطورته في التأثير على التحلل الجنسي للآكلين ، وهي صفة بارزة في هذا الحيوان.

ولعل تناول لحم هذا الحيوان أحد عوامل التحلّل الجنسي في أوربا.

رابع المحرمات في الآية (مَا أُهلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ) ، وهي الحيوانات التي تذبح على غير اسم الله ، كالتي كانت تقدم للأصنام في الجاهلية.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٧٢