تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا نظرنا في الآيات في السورة من قوله تعالى (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ (27) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (28)) الكلام عن الكافرين وليس المنافقين وقد ذكرت الآيات الفريقان: الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمفسدين والمتقين والفُجّار. ثم قال تعالى (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (29)) ذكر الآيات وذكر كتاب ولم يذكر لفظ القرآن. والواو في (ليدبروا) تعود على الكافرين والمؤمنين لأنه ذكرهم جميعاً في الآيات: الذين آمنوا وعملوا الصالحات والمفسدين والمتقين والفُجّار فالكل مطلوب منه أقلّ تدبّر. وقال تعالى (وليتذكر أولو الألباب) لم يقل ليذّكر لأن أولي الألباب هم الذين يتذكرون فجعلها خاصة بأولي الأباب ففصل (ليتذكر).

وفي الآيات دعوة لكل من ينظر في كتاب الله للتدبر. التأمل قد يكون في آية واحدة والتعقّل في آية واحدة أما التدبر فمعناه مواصلة التدبر في الآيات واحدة دُبُر الأخرى بدون توقف. وكل كلمة في القرآن الكرين مُرادة في مكانها. والتفكر في شيء هو النظر في ملكوت الله تعالى والتدبر هو تفكّر وتأمل في شيء متصل آية دُبُر آية. أ هـ ﴿من برنامج الكلمة وأخواتها / للدكتور فاضل السامرائى﴾

(25/ 161)

بحث نفيس

قال فى الأمثل:

خلوّ القرآن من الاختلاف دليل حي على إِعجازه:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٦٦٧