تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأت عائشة: " فَمَنْ نَفْسُكَ " بفتح ميم " من " ورفع السِّين، على الابتداء والخَبَر، أيّ شيءٍ نَفْسُك حَتَّى يُنْسَب إليها فِعْلٌ؟.

قوله: " رسولاً " فيه وَجْهَان:

أحدُهُما: أنه حالٌ مؤكِّدة.

والثاني: أنه مَصْدر مؤكِّدٌ بِمَعْنَى إرسال، وِمنْ مَجِيء " رَسُول " مَصْدراً قوله: [الطويل]

لَقَدْ كَذَبَ الْوَاشُونَ مَا بُحْتُ عِنْدَهُمْ ... بِسِرٍّ وَلاَ أرْسَلْتُهُمْ بِرَسُولِ

أي: بإرسال، بمعنى رِسَالة. و" للناس " يتعلق بـ " أرسلناك "، واللاَّم للعِلَّة، وأجاز أبو البقاء أن يكونَ حَالاً من " رسولاً " كأنه جَعَله في الأصْلِ صِفَةً للنَّكِرَة، فقُدِّم عليها، وفيه نَظَر. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 510 ـ 512﴾. بتصرف يسير.

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

ما أصابك من حسنة فمن الله فضلاً، وما أصابك من سيئة فمن نفسك كسباً وكلاهما من الله سبحانه خَلْقاً. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 349﴾

(25/ 117)

قوله تعالى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)﴾

مناسبة الآية لما قبلها

قال البقاعى:

ولما نفى عللهم في التخلف عن طاعته إلى أن ختم بالشهادة برسالته؛ قال مرغباً مرهباً على وجه عام يسكن قلبه، ويخفف من دوام عصيانهم له، دالاً على عصمته في جميع حركاته وسكناته: ﴿من يطع الرسول﴾ أي كما هو مقتضى حاله ﴿فقد أطاع الله﴾ الملك الأعظم الذي لا كفوء له، لأنه داع إليه، وهو لا ينطق عن الهوى، إنما يخبر بما يوحيه إليه ﴿ومن تولى﴾ أي عن طاعته.

ولما كان التقدير: فإنما عصى الله.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٦٢٣