تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس ابن تيميّة: هذا حديث موضوع مختلق باتفاق أهل المعرفة (1). أ هـ ﴿تفسير ابن كثير حـ 2 صـ 362﴾

لطيفة

قال فى روح البيان:

اعلم أن للأعمال أربع مراتب.

منها مرتبتان لله تعالى وليس للعبد فيهما مدخل وهما التقدير والخلق.

ومنها مرتبتان للعبد هما الكسب والفعل فإن الله تعالى منزه عن الكسب وفعل السيئة وإنهما يتعلقان بالعبد ولكن العبد وكسبه مخلوق خلقه الله تعالى كما قال ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ فهذا تحقيق قوله ﴿قل كل من عند الله﴾ أى خلقا وتقديرا لا كسبا وفعلا فافهم واعتقد فإنه مذهب أهل الحق. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 395 ـ 396﴾

قوله تعالى ﴿فَمَالِ هَؤُلاء القوم لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾

فصل

قال الفخر:

إنه لما كان البرهان الدال على أن كل ما سوى الله مستنداً إلى الله على الوجه الذي لخصناه في غاية الظهور والجلاء، قال تعالى: ﴿فَمَالِ هَؤُلاء القوم لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً﴾ وهذا يجري مجرى التعجب من عدم وقوفهم على صحة هذا الكلام مع ظهوره.

قالت المعتزلة: بل هذه الآية دالة على صحة قولنا، لأنه لو كان حصول الفهم والمعرفة بتخليق الله تعالى لم يبق هذا التعجب معنى ألبتة، لأن السبب في عدم حصول هذه المعرفة هو أنه تعالى ما خلقها وما أوجدها، وذلك يبطل هذا التعجب، فحصول هذا التعجب يدل على أنه إنما تحصل بإيجاد العبد لا بإيجاد الله تعالى.

(1) مسند البزار برقم (2496) وقال الهيثمي في المجمع (7/ 191) "شيخ البزار السكن بن سعيد لم أعرفه، وبقية رجال البزار ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر، وقال ابن حجر رحمه الله: "هذا خبر منكر وفي الإسناد ضعف".

(25/ 66)

واعلم أن هذا الكلام ليس إلا التمسك بطريقة المدح والذم، وقد ذكرنا أنها معارضة بالعلم. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 151﴾

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٥٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٥٧٤