تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْ كُنتُمْ فِى بُرُوجٍ﴾ أي قصور، قاله مجاهد وقتادة وابن جريج، وعن السدي والربيع رضي الله تعالى عنهم أنها قصور في السماء الدنيا، وقيل: المراد بها بروج السماء المعلومة، وعن أبي علي الجبائي أنها البيوت التي فوق القصور، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: إنها الحصون والقلاع وهي جمع ج وأصله من التبرج وهو الإظهار، ومنه تبرجت المرأة إذا أظهرت حسنها ﴿مُّشَيَّدَةٍ﴾ أي مطلية بالشيد وهو الجص قال عكرمة أو مطولة بارتفاع قاله الزجاج فهو من شيد البناء إذا رفعه؛ وقرأ مجاهد ﴿مُّشَيَّدَةٍ﴾ بفتح الميم وتخفيف الياء كما في قوله تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ [الحج: 45] وقرأ أبو نعيم بن ميسرة ﴿مُّشَيَّدَةٍ﴾ بكسر الياء على التجوز ك ﴿عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ﴾ وقصيدة شاعرة، والجملة معطوفة على أخرى مثلها أي لو لم تكونوا في بروج ولو كنتم الخ، وقد اطرد الحذف في مثل ذلك لوضوح الدلالة. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 86 ـ 88﴾

فصل

قال القرطبى:

هذه الآية تردّ على القدرية في الآجال، لقوله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الموت وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ فعرفهم بذلك أن الآجال متى انقضت فلا بد من مفارقة الروح الجسَد، كان ذلك بقتل أو موت أو غير ذلك مما أجرى الله العادة بزُهُوقها به.

وقالت المعتزلة: إن المقتول لو لم يقتله القاتل لعاش.

وقد تقدّم الردّ عليهم في "آل عمران" ويأتي؛ فوافقوا بقولهم هذا الكفارَ والمنافقين. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 283﴾.

فصل

قال القرطبى:

اتخاذ البلاد وبنائها ليُمتنع بها في حفظ الأموال والنفوس، وهي سُنّة الله في عباده.

(25/ 57)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٥٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٥٦٥