تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قِيلَ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي طَاعَةِ اللَّهِ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إلَى ثَوَابِ اللَّهِ فِي جَنَّتِهِ الَّتِي أَعَدَّهَا لِأَوْلِيَائِهِ، وَقِيلَ: دِينِ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَهُ لِيُؤَدِّيَ إلَى ثَوَابِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ: فِي نُصْرَةِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.

وَقِيلَ فِي الطَّاغُوتِ إنَّهُ الشَّيْطَانُ، قَالَهُ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ.

وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: " هُوَ الْكَاهِنُ ".

وَقِيلَ: " كُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ".

وقَوْله تَعَالَى: ﴿إنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ الْكَيْدُ هُوَ السَّعْيُ فِي فَسَادِ الْحَالِ عَلَى جِهَةِ الِاحْتِيَالِ وَالْقَصْدُ لِإِيقَاعِ الضَّرَرِ قَالَ الْحَسَنُ: " إنَّمَا قَالَ: ﴿إنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ لِأَنَّهُ كَانَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ يَسْتَظْهِرُونَ عَلَيْهِمْ، فَلِذَلِكَ كَانَ ضَعِيفًا ".

وَقِيلَ: إنَّمَا سَمَّاهُ ضَعِيفًا لِضَعْفِ نُصْرَتِهِ لِأَوْلِيَائِهِ بِالْإِضَافَةِ إلَى نُصْرَةِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ. أ هـ ﴿أحكام القرآن للجصاص حـ 3 صـ 182﴾

(24/ 433)

من لطائف الإمام القشيرى فى الآية

قال عليه الرحمة:

﴿الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)﴾

المخلصَون لله لا يؤثِرُون شيئاً على الله، ولا يضنون بشيء عن الله، فهم أبداً على نفوسهم لأجل الله، والذين كفروا على العكس من أحوال المؤمنين. ثم قوَّاهم وشجعهم بقوله: ﴿فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ﴾ أي لا تُضْمِرُوا لهم مخافة، فإني متوليكم وكافيكم على أعدائكم. أ هـ ﴿لطائف الإشارات حـ 1 صـ 347﴾.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٥١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٥١١