تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهى أن كل قرية فى الكتاب العزيز، فالظلم ينسب إليها بطريق المجاز. كقوله: ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة﴾ ـ إلى قوله ـ ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ وقوله ﴿وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها﴾

وأما هذه القرية (فى سورة النساء) فينسب الظلم إلى أهلها على الحقيقة؛ لأن المراد بها مكة، فوقرت عن نسبة الظلم إليها، تشريفا لها، شرفها الله تعالى. أ هـ ﴿محاسن التأويل حـ 2 صـ 231﴾

(24/ 413)

فصل

قال الفخر:

في قوله: ﴿واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ وَلِيّاً واجعل لَّنَا مِن لَّدُنْكَ نَصِيراً﴾ قولان:

الأول: قال ابن عباس: يريدون اجعل علينا رجلا من المؤمنين يوالينا ويقوم بمصالحنا ويحفظ علينا ديننا وشرعنا، فأجاب الله تعالى دعاءهم لأن النبي عليه الصلاة والسلام لما فتح مكة جعل عتاب بن أسيد أميراً لهم، فكان الولي هو الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان النصير عتاب بن أسيد، وكان عتاب ينصف الضعيف من القوي والذليل من العزيز.

الثاني: المراد: واجعل لنا من لدنك ولاية ونصرة، والحاصل كن أنت لنا وليا وناصرا. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 146﴾

فائدة

قال السمرقندى:

قال الكلبي: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، جعل الله لهم النبي صلى الله عليه وسلم ولياً، وعتاب بن أسيد نصيراً، وكان عتاب بن أسيد ينصف الضعيف من الشديد، فنصرهم الله به وأعانهم، وكانوا أعز من بمكة من الظلمة قبل ذلك، فصار المسلمون الضعفاء أعزاء كما كان الكفار قبل ذلك. أ هـ ﴿بحر العلوم حـ 1 صـ 343﴾

(24/ 414)

من فوائد الآلوسى فى الآية

قال رحمه الله:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٩٣