تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ورويس عن يعقوب ﴿تَكُنْ﴾ بالتاء لتأنيث لفظ المودة، والباقون يكن بالياء للفصل ولأنها بمعنى الودّ، والمنادى في ﴿ياويلتا لَيْتَنِى﴾ عند الجمهور محذوف أي يا قومي، وأبو علي يقول في نحو هذا: ليس في الكلام منادي محدوف بل تدخل يا خاصة على الفعل والحرف لمجرد التنبيه، ونصب أفوز على جواب التمني، وعن يزيد النحوي والحسن ﴿فَأَفُوزَ﴾ بالرفع على تقدير فأنا أفوز في ذلك الوقت، أو العطف على (خبر ليت فيكون داخلاً في) التمني. أ هـ ﴿روح المعانى حـ 5 صـ 80 ـ 81﴾

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: ﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ﴾ هذه " كأن " المُخَفَّفَةُ [من الثَّقيلَة] وعملُها باقٍ عند البَصْرِيّين، [وزعم الكُوفيُّون أنها حين تَخْفِيفها لا تَعْمَل كما لا تعملُ " لَكن " مُخَفَّفَة عند الجُمْهُور، وإعْمَالُها عند البَصْرِيِّين] غَالباً في ضَمِير الأمْرِ والشَّأن، وهو وَاجِبُ الحَذْفِ، ولا تَعْمَل عِنْدَهُم في ضَمِير غَيْرِ؛ ولا فِي اسْم ظَاهِر إلا ضَرُورةً، كقوله: [الهزج]

وَصَدْرٍ مُشْرِقِ النَّحْر ... كَأنَّ ثَدْيَيْه حُقَّانِ

وقول الآخر: [الطويل]

وَيَوْمَاً تُوَافِينَا بِوَجْهٍ مُقَسَّمٍ ... كأنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلَى وَارِقِ السُّلَمْ

في إحْدى الرِّوَايات، وظَاهِرِ كلام سَيَبويْه: أنَّها تَعْمَل في غير ضميرِ الشَّأنِ في غير الضَّرُورَة، والجُمْلَة المنْفِيَّة بعدها في مَحَلِّ رَفع خَبَراً لَهَا، والجملة بَعْدَهَا إن كانت فِعليَّة فتكون مُبْدوءَة بِ " قَدْ "؛ كقوله: [الخفيف]

لا يَهُولَنَّكَ اصْطِلاؤُكَ لِلْحَرْ ... بِ فَمَحْذُورُهَا كَأنْ قَدْ ألَمَّا

(24/ 386)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٦٦