تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَئِنْ أصابكم فَضْلٌ﴾ كفتح وغنيمة ﴿مِنَ الله﴾ متعلق بأصابكم أو بمحذوف وقع صفة لفضل، وفي نسبة إصابة الفضل إلى (جانب) الله تعالى دون إصابة المصيبة تعليم لحسن الأدب مع الله تعالى وإن كانت المصيبة فضلاً في الحقيقة، وتقديم الشرطية الأولى لما أن مضمونها لمقصدهم أوفق، وأثر نفاقهم فيها أظهر ﴿لَّيَقُولَنَّ﴾ ندامة على تثبطه وتهالكاً على حطام الدنيا وحسرة على فواته، وفي تأكيد القول دلالة على فرط التحسر المفهوم من الكلام ولم يؤكد القول الأول، وأتى به ماضياً إما لأنه لتحققه غير محتاج إلى التأكيد أو لأن العدول عن المضارع للماضي تأكيد، وقرأ الحسن (ليقولن) بضم اللام مراعاة لمعنى (من) وذلك شائع سائغ.

وقوله تعالى: ﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ من كلامه تعالى اعتراض بين القول ومقوله الذي هو.

(24/ 384)

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٦٤