تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(24/ 380)

قوله تعالى ﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73)﴾

فصل

قال البقاعى:

﴿ولئن أصابكم فضل﴾ أي فتح وظفر وغنيمة ﴿من الله﴾ أي الملك الأعلى الذي كل شيء بيده.

ولما كان تحسره إنما هو على فوات الأغراض الدنيوية أكد قوله: ﴿ليقولن﴾ أي في غيبتكم، واعترض بين القول ومقوله تأكيداً لذمهم بقوله: ﴿كأن﴾ أي كأنه ﴿لم﴾ أي مشبهاً حاله حال من لم ﴿يكن بينكم وبينه مودة﴾ أي بسبب قوله: ﴿يا ليتني كنت معهم فأفوز﴾ أي بمشاركتهم في ذلك ﴿فوزاً عظيماً﴾ وذلك لأنه لو كان ذا مودة لقال حال المصيبة: يا ليتها لم تصبهم! ولو كنت معهم لدافعت عنهم! وحال الظفر: لقد سرني عزهم، ولكنه لم يجعل محط همه في كلتا الحالتين غير المطلوب الدنيوي، ولعله خص الحالة الثانية بالتشبيه لأن ما نسب إليه فيها لا يقتصر عليه محب، وأما الحالة الأولى فربما اقتصر المحب فيها على ذلك قصداً للبقاء لأخذ الثأر ونكال الكفار، وذكر المودة لأن المنافقين كانوا يبالغون في إظهار الود والشفقة والنصيحة للمؤمنين. أ هـ ﴿نظم الدرر حـ 2 صـ 279﴾

فصل

قال الفخر:

قرأ ابن كثير وحفص عن عاصم ﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ﴾ بالتاء المنقطة من فوق يعني المودة، والباقون بالياء لتقدم الفعل.

(24/ 381)

قال الواحدي: وكلا القراءتين قد جاء به التنزيل.

قال: ﴿قَدْ جَاءتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ مّن رَّبّكُمْ﴾ [يونس: 57] وقال في آية أخرى: ﴿فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مّنْ رَّبّهِ﴾ [البقرة: 275] فالتأنيث هو الأصل والتذكير يحسن إذا كان التأنيث غير حقيقي، سيما إذا وقع فاصل بين الفعل والفاعل. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 143﴾

فصل

قال الفخر:

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٦١