تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ابن خُوَيْزِ مَنْدَاد؛ وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: ﴿انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: 41] وبقوله: ﴿إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ [التوبة: 39]؛ ولأن يكون ﴿انفروا خِفَافاً وَثِقَالاً﴾ [التوبة: 41] منسوخاً بقوله: ﴿فانفروا ثُبَاتٍ أَوِ انفروا جَمِيعاً﴾ وبقوله: ﴿وَمَا كَانَ المؤمنون لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً﴾ [التوبة: 122] أولى؛ لأن فرض الجهاد تقرر على الكفاية، فمتى سَدّ الثغور بعضُ المسلمين أسقط الفرض عن الباقين.

والصحيح أن الآيتين جميعاً مُحكَمَتان، إحداهما في الوقت الذي يحتاج فيه إلى تعيّن الجميع، والأخرى عند الاكتفاء بطائفة دون غيرها. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 275﴾.

(24/ 370)

من فوائد الإمام الجصاص فى الآية

قال رحمه الله:

قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ قِيلَ: الثُّبَاتُ الْجَمَاعَاتُ، وَاحِدُهَا ثُبَةٌ.

وَقِيلَ: الثُّبَةُ عُصْبَةٌ مُنْفَرِدَةٌ مِنْ عُصَبٍ.

فَأَمَرَهُمْ اللَّهُ بِأَنْ يَنْفِرُوا فِرَقًا فِرْقَةً بَعْدَ فِرْقَةٍ، فِرْقَةٌ فِي جِهَةٍ وَفِرْقَةٌ فِي جِهَةٍ، أَوْ يَنْفِرُوا جَمِيعًا مِنْ غَيْرِ تَفَرُّقٍ؛ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٤٥٠