قوله تعالى ﴿حرم عليكم الميتة﴾
قال البغوى :
والميتة كل ما لم تدرك ذكاته مما يذبح. أ هـ ﴿تفسير البغوى حـ 1 صـ 183﴾
فائدة
قال ابن عادل :
الجمهور على تخفيف " المَيْتَة " في جميع القرآن ، وأبو جعفر بالتَّشديد ، وهو الأصل ، وهذا كما تقدَّم في أنَّ " الميْت " مخفَّفٌ من " المَيِّت " ، وأن أصله " مَيْوتٌ " ، وهما لغتان ، وسيأتي تحقيقه في سورة آل عمران عند قوله : ﴿وَتُخْرِجُ الحي مِنَ الميت﴾ [آل عمران : 27].
ونقل عن قدماء النحاة ، أنَّ " المَيْتَ " بالتَّخفيف : من فارقت روحه جسده ، وبالتشديد : من عاين أسباب الموت ، ولم يمت. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 170 ـ 171﴾. بتصرف.
سؤال : فإن قلت في الميتات ما يحل وهو السمك والجراد. قلت : قصد ما يتفاهمه الناس ويتعارفونه في العادة. ألا ترى أن القائل إذا قال : أكل فلان ميتة ، لم يسبق الفهم إلى السمك والجراد ؟ كما لو قال : أكل دماً ، لم يسبق إلى الكبد والطحال. ولاعتبار العادة والتعارف قالوا : من حلف لا يأكل لحماً ، فأكل سمكاً ، لم يحنث ، وإن أكل لحماً في الحقيقة. وقال الله تعالى : ﴿لتأكلوا منه لحماً طرياً﴾ وشبهوه بمن حلف لا يركب دابة ، فركب كافراً ، لم يحنث وإن سماه الله دابة في قوله : ﴿إن شر الدواب عند الله الذين كفروا ﴾. أ هـ ﴿الكشاف حـ 1 صـ 240 ـ 241﴾