﴿وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ﴾ أي في معنى أنفسهم أو خالياً بهم فإن النصح في السر أنجع. ﴿قَوْلاً بَلِيغاً﴾ يبلغ منهم ويؤثر فيهم، أمرهم بالتجافي عن ذنوبهم والنصح لهم والمبالغة فيه بالترغيب والترهيب، وذلك مقتضى شفقة الأنبياء عليهم السلام. أ هـ ﴿تفسير البيضاوى حـ 2 صـ 209﴾
(24/ 233)
من فوائد ابن عطية فى الآية
قال رحمه الله:
وقوله تعالى: ﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ تكذيب المنافقين المتقدم ذكرهم وتوعدهم، أي فهو مجازيهم بما يعلم، و ﴿أعرض عنهم﴾ يعني عن معاقبتهم، وعن شغل البال بهم، وعن قبول أيمانهم الكاذبة في قوله ﴿يحلفون﴾ وليس بالإعراض الذي هو القطيعة والهجر، فإن قوله: ﴿وعظهم﴾ يمنع من ذلك، ﴿وعظهم﴾ معناه بالتخويف من عذاب الله، وغيره من المواعظ، والقول البليغ اختلف فيه، فقيل: هو الزجر والردع والكف بالبلاغة من القول، وقيل: هو التوعد بالقتل إن استداموا حالة النفاق، قاله الحسن، وهذا أبلغ ما يكون في نفوسهم، والبلاغة: مأخوذة من بلوغ المراد بالقول، وحكي عن مجاهد أن قوله: ﴿في أنفسهم﴾، متعلق بقوله: ﴿مصيبة﴾ وهو مؤخر بمعنى التقديم، وهذا ضعيف. أ هـ ﴿المحرر الوجيز حـ 2 صـ 73﴾
ومن فوائد الخازن فى الآية
قال عليه الرحمة:
﴿أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم﴾ يعني من النفاق ﴿فأعرض عنهم﴾ يعني عن عقوبتهم وقيل عن قبول عذرهم ﴿وعظهم﴾ يعني باللسان والمراد زجرهم بالوعظ عن النفاق والكفر والكذب وتخويفهم بعذاب الآخرة ﴿وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً﴾ يعني بليغاً يؤثر في قلوبهم موقعه وهو التخويف بالله عز وجل هو أن يوعدهم بالقتل إن لم يتوبوا من النفاق.