الثالث : الطَّيِّب : معناه الحسن ، أي : الكلام الحسن للمؤمنين.
وقوله : ﴿واشكروا للَّهِ﴾ أَمْرٌ ، وليس بإباحةٍ ، بمعنى أنه يجب اعتقاد مستحقّاً إلى التعظيم ، وإظهار الشُّكْر باللِّسان ، أو بالأفعال ، إن وجدت هنا له تهمةٌ.
[ الرابع : ذكر الله وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف ، قال تعالى : ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب﴾ [فاطر : 10]. أ هـ ﴿تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 168 ـ 169﴾
قال ابن كثير :
يقول تعالى آمرا عباده المؤمنين بالأكل من طَيبات ما رزقهم تعالى ، وأن يشكروه على ذلك ، إن كانوا عبيده ، والأكل من الحلال سبب لتقبل الدعاء والعبادة ، كما أن الأكل من الحرام يمنع قبولَ الدعاء والعبادة ، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمامُ أحمد :
حدثنا أبو النضر ، حدثنا الفُضَيل بن مرزوق ، عن عدَيِّ بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أيها الناس ، إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال : ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون : 51] وقال : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ ثم ذكر الرجل يطيلُ السفر أشعث أغبر ، يمدُّ يديه إلى السماء : يا رب ، يا رب ، ومطعمه حرام ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذي بالحرام ، فأنى يستجاب لذلك".
ورواه مسلم في صحيحه ، والترمذي من حديث [فضيل] بن مرزوق أ هـ ﴿تفسير ابن كثير حـ 1 صـ 481﴾
فائدة
قال الفخر :