تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالضمير من قوله "وإذا قيل لهم" راجع إلى القائلين بهذه الأشياء المتبعين فيها لآبائهم فبين تعالى وحكم فيها بقوله "ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة". إلى قوله "ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب" فحكم هذه الأشياء بين واضح من كتاب الله لا يفتقر فى تعرفه إلى غير سماعه إذا حصل التصديق به وسواء سمع ذلك منه صلى الله عليه وسلم أو من غيره لتواتر نقله فلهذا لم يذكر هنا دعاء إلى زائد على المنزل.

أما آية النساء ففى قضية تخاصم لابد من التحاكم فيها إلى مجتهد يفصل فيها بما فهمه الله من كتابه والآتى به صلى الله عليه وسلم هو المبين ما فيه والمعصوم فيما بين منه ويحكم به والقضية واقعة حال وجوده وحضوره فإليه صلى الله عليه وسلم المرجع فلهذا قيل فى تلك الآية "وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول" ولم يكن عكس الوارد فى الآيتين ليناسب والله أعلم. أ هـ ﴿ملاك التأويل صـ 106 ـ 107﴾

(24/ 219)

فوائد لغوية

قال ابن عادل:

قوله: ﴿رَأَيْتَ﴾ فيها وجهان:

أحدهما: [أنها من رُؤيَة البَصَرِ، أي: مُجَاهَرَة وتصْرِيحاً].

[والثاني:] أنَّها من رُؤيَة القَلْب، أي عَِلِمْتَ؛ ف ﴿يَصُدُّونَ﴾ في محلِّ نَصْبٍ على الحَالِ على القَوْلِ الأوَّلِ، وفي مَحَلِّ المَفْعُول الثَّانِي على الثَّانِي.

وقوله: ﴿صُدُوداً﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أنه اسْم مَصْدَرٍ، والمصْدَر إنما هو الصَّدُّ، وهذا اخْتِيَار ابن عطيَّة، وعزَاه مكِّي للخَلِيل بن أحمد.

جامع لطائف التفسير · الصفحة ١٠٣٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جامع لطائف التفسيرص ١٠٣٠٢