وحكي أن مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال لأبي حازم: ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله: و"أولي الأمر منكم"؟ فقال أبو حازم: أليس قد نزعت الطاعة عنكم إذا خالفتم الحق. بقوله "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و"الرسول". أ هـ ﴿تفسير النسفى حـ 1 صـ 229﴾. بتصرف يسير.
قوله تعالى ﴿ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾
قال الفخر:
﴿ذلك خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي ذلك الذي أمرتكم به في هذه الآية خير لكم وأحسن عاقبة لكم لأن التأويل عبارة عما إليه مآل الشيء ومرجعه وعاقبته. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 122﴾
وقال القرطبى:
قوله تعالى: ﴿ذلك خَيْرٌ﴾ أي ردّكم ما اختلفتم فيه إلى الكتاب والسنة خير من التّنازُع.
﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي مَرجِعاً؛ من آل يؤول إلى كذا أي صار.
وقيل: من ألْتُ الشيء إذا جمعته وأصلحته.
فالتأويل جمع معاني ألفاظ أَشكَلت بلفظ لا إشكال فيه؛ يُقال: أوّل الله عليك أمْرَك أي جمعه.
(24/ 148)
ويجوز أن يكون المعنى وأحسن من تأويلكم. أ هـ ﴿تفسير القرطبى حـ 5 صـ 263﴾.
فائدة
قال ابن الجوزى:
وفي المراد بالتأويل أربعة أقوال.
أحدها: أنه الجزاء، والثواب، وهو قول مجاهد، وقتادة.
والثاني: أنه العاقبة، وهو قول السدي، وابن زيد، وابن قتيبة، والزجاج.
والثالث: أنه التصديق، مثل قوله ﴿هذا تأويل رؤياي﴾ [يوسف: 100] قاله ابن زيد في رواية.
والرابع: أن معناه: ردّكم إِياه إلى الله ورسوله أحسن من تأويلكم، ذكره الزجاج. أ هـ ﴿زاد المسير حـ 2 صـ 117 ـ 118﴾
فائدة
قال الشيخ الشنقيطى
قوله تعالى: ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله﴾ الآية.
أمر الله في هذه الآية الكريمة، بأن كل شيء تنازع فيه
(24/ 149)