وقال: ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُ بالعدل والإحسان﴾ [النحل: 90] وقال: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فاعدلوا وَلَوْ كَانَ ذَا قربى﴾ [الأنعام: 152] وقال: ﴿ياداوود إِنَّا جعلناك خَلِيفَةً فِى الأرض فاحكم بَيْنَ الناس بالحق﴾ [ص: 26] وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تزال هذه الأمة بخير ما إذا قالت صدقت وإذا حكمت عدلت وإذا استرحمت رحمت " وعن الحسن قال: ان الله أخذ على الحكام ثلاثا: أن لا يتبعوا الهوى، وأن يخشوه ولا يخشوا الناس، ولا يشتروا بآياته ثمنا قليلا.
ثم قرأ ﴿يا داود إِنَّا جعلناك خَلِيفَةً فِى الأرض﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ تَتَّبِعِ الهوى﴾ [ص: 26] وقرأ ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التوراة فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النبيون﴾ إلى قوله: ﴿وَلاَ تَشْتَرُواْ بآياتي ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ [المائدة: 44] ومما يدل على وجوب العدل الآيات الواردة في مذمة الظلم قال تعالى: ﴿احشروا الذين ظَلَمُواْ وأزواجهم﴾ [الصافات: 22] وقال عليه الصلاة والسلام: " ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأين أعوان الظلمة، فيجمعون كلهم حتى من برى لهم قلما أو لاق لهم دواة فيجمعون ويلقون في النار " وقال أيضا: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الله غافلا عَمَّا يَعْمَلُ الظالمون﴾ [إبراهيم: 42] وقال: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُواْ﴾ [النمل: 52].
فإن قيل: الغرض من الظلم منفعة الدنيا.
فأجاب الله عن السؤال بقوله: ﴿لَمْ تُسْكَن مّن بَعْدِهِمْ إِلاَّ قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الوارثين﴾ [القصص: 58]. أ هـ ﴿مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 113﴾
(24/ 76)
فصل
قال الفخر:
قال الشافعي رضي الله عنه: ينبغي للقاضي أن يسوي بين الخصمين في خمسة أشياء: في الدخول عليه، والجلوس بين يديه، والإقبال عليهما، والاستماع منهما، والحكم عليهما