وذكر في موضع آخر أنهم في تلك الظلال متكؤون مع أزواجهم على الأرائك وهو قوله: ﴿هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأرآئك مُتَّكِئُونَ﴾ [يس: 56] والأرائك: جمع أريكة وهي السرير في الحجلة، والحجلة بيت يزين للعروس بجميع أنواع الزينة، وبين أن ظل أهل النار ليس كذلك بقوله: ﴿انطلقوا إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انطلقوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب﴾ [المرسلات: 29 - 31] وقوله: ﴿وَأَصْحَابُ الشمال مَآ أَصْحَابُ الشمال فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ لاَّ بَارِدٍ وَلاَ كَرِيمٍ﴾ [الواقعة: 41 - 44]. أ هـ ﴿أضواء البيان حـ 1 صـ 290﴾
لطيفة
قال فى روح البيان:
قال الفقيه أبو الليث من أراد أن ينال هذه الكرامة فعليه أن يداوم على خمسة أشياء.
الأول: أن يمنع نفسه من جميع المعاصى
والثانى أن يرضى باليسير من الدنيا لأن ثمن الجنة ترك الدنيا
والثالث: أن يكون حريصا على الطاعات فيتعلق بكل طاعة فلعل تلك الطاعة تكون سبب المغفرة ودخول الجنة
والرابع: أن يحب الصالحين وأهل الخير ويخالطهم ويجالسهم
فلزم أن يكون مصاحب الإنسان أهل خير لأن الصحبة مؤثرة وأن واحدا من الصلحاء إذا غفر الله له يشفع لإخوانه وأصحابه
والخامس: أن يكثر الدعاء ويسأل الله تعالى أن يرزقه الجنة وأن يجعل خاتمته فى الخير. أ هـ ﴿روح البيان حـ 2 صـ 275﴾. بتصرف يسير.
(24/ 48)
من فوائد الخطيب الشربينى فى الآية
قال رحمه الله: